نبذة تاريخية

دلت الاكتشافات الأثرية والحفريات والنقوش ومجموعات من القطع الفخارية النادرة التي تم العثور عليها في مناطق متفرقة من البلاد على أن أرض قطر كانت مأهولة منذ الألف الرابعة قبل الميلاد.

وذكر المؤرخ اليوناني هيرودوتس في القرن الخامس قبل الميلاد، أن أول من سكن قطر هم القبائل الكنعانية التي اشتهرت بفنون الملاحة والتجارة البحرية، كما أن عالم الجغرافيا الإغريقي بطليموس ضمّن خريطته المسماة (بلاد العرب) ما أسماه (قطرا) وهو ما يعتقد أنه إشارة إلى شهرة مدينة "الزبارة" القطرية التي كانت قديماً بين أهم الموانئ التجارية في منطقة الخليج.

و كما تروي مصادر التاريخ العربي الإسلامي لعبت قطر دوراً مهماً عندما شارك سكانها في تجهيز أول أسطول بحري لنقل الجيوش خلال الفتوحات الإسلامية.

وشهدت قطر مرحلة من الرخاء الاقتصادي في ظل الدولة العباسية، إبان القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي) ويستدل على ذلك من المدونات المكتوبة في قلعة (مروب) الموجودة على الساحل الغربي والتي تمثل الطابع المعماري العباسي.

و في القرن العاشر الهجري (السادس عشر للميلاد) تحالف القطريون والأتراك لطرد البرتغاليين، ثم خضعت كل المناطق في الجزيرة العربية بما في ذلك قطر لحكم الإمبراطورية العثمانية واستمر ذلك لحوالي أربعة قرون متوالية.

أدى نشوب الحرب العالمية الأولى في عام 1914 وما تمخض عنها من نتائج إلى زوال الحكم التركي عن البلاد  ووقعت قطر معاهدة مع بريطانيا عام 1916 نصت على حماية أراضي قطر ورعاياها حيث كان النفوذ البريطاني في البلاد لا يتجاوز الإشراف على بعض الجوانب الإدارية.

حكمت قطر أسرة آل ثاني التي أخذت اسمها من عميدها ثاني بن محمد والد الشيخ محمد بن ثاني، الذي كان أول شيخ مارس سلطته الفعلية في شبه الجزيرة القطرية خلال منتصف القرن التاسع عشر.

وكانت أسرة آل ثاني قد استقرت حول واحة "جبرين" في جنوبي نجد، قبل ارتحالها إلى قطر في أوائل القرن الثامن عشر وهي فرع من قبيلة بني تميم، التي يعود نسبها إلى مضر بن نزار، وقد استقرت بادئ الأمر في شمال شبه الجزيرة القطرية، ثم انتقلت إلى الدوحة في منتصف القرن التاسع عشر بزعامة الشيخ محمد بن ثاني.

حكام قطر

  • الشيخ محمد بن ثاني (1850 - 1878)
  • الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني (1878 - 1913)
  • الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني (1913 - 1949) وفي عهده تم اكتشاف النفط في البلاد
  • الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني (1949 - 1960)
  • الشيخ أحمد بن علي آل ثاني (1960- 1972)
  • الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني (1972 - 1995)
  • صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  (1995 - 2013)
  • وتولى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني مقاليد الحكم في البلاد في 25/ 6 / 2013.

نبذة عن الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني - مؤسس دولــة قطر الحديثــة

هو الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني أمير قطر ومؤسس دولتها الحديثة ويرجع نسبه إلى قبيلة بني تميم العربية حيث ولد عام 1242هـ الموافق 1826، وتمكن من اكتساب الخبرة والإلمــام في إدارة شؤون البــلاد منذ حداثة سنه ،وقد نجح في توجيه دفة سياستها بحكمة وسط بحر مائج بالأحــداث والمتغيرات.

على النطاق المحلي سعى جاهداً لتكون قطر كياناً موحداً مستقلاً فبرزت البلاد بزعامته ثابتة الخطى متماسكة البنى حيث جمع قبائلها وضمها تحت لوائه موحداً شتاتها راسماً مستقبلها معززاً بذلك البلاد وجوداً وحدوداً وتفرغ وبرع بسياسة حكيمة في التعامل مع أكبر قوتين عالميتين متنافستين للهيمنة على الخليج العربي وأقطاره , هما ( الإمبراطورية البريطانية التي بدأت ببسط نفوذها عبر حكومتها في الهند والدولة العثمانية التي كانت تحاول جاهدة المحافظة على سيادتها في الإقليم بعد زوال النفوذ البرتغالي في القرن السادس عشر).

عين قائم مقام على قطر عام 1876 كما منحه السلطان عبد الحميد رتبة مدنية مهمة عام 1888 ثم رتبة أرقى عام 1893 , مما أثار توتراً محسوساً في العلاقات مع بريطانيا.

و يعتبر يوم 18 ديسمبر 1878 هو المفصل الأساس حين تسلم الشيخ جاسم الحكم وهو في الوقت نفسه في بداية تأسيس دولة قطر الحديثة الذي تحقق نتيجة مساعيه الدؤوبة في الحصول على اعتراف كلتا القوتين باستقلال قطر.

عارض الشيخ جاسم وبإصرار محاولات العثمانيين لزيادة نفوذهم في قطر سواء بتعيين موظفين إداريين في كل من الزبارة والدوحة والوكرة و خور العديد , أو إنشاء جمرك في البدع أو تعزيز العسكر المرابط في الحامية العثمانية، فكان نتيجة ذلك الإصرار مواجهة عسكرية أدت إلى نشوب معركة حاسمة قادها الشيخ جاسم , وأبلى ومعه أبناء القبائل القطرية فيها بلاء حسناً كلل بالنصر المبين وإلحاق الهزيمة بقوات الحامية العثمانية. فأصبحت معركة الوجبــة التي دارت رحاها في 25 مارس 1893 في موقــع باسمها يبعد مسافــة 15 كيلو متراً غرب الدوحة , علامة فارقة في تاريخ الوطن.

تميز عهد الشيخ جاسم بالأمن و العدل و الرخاء، فشهدت البلاد نهضة شاملة وازدهاراً عم جميع الأنشطة الحياتية والاقتصادية في البلاد، و ظهر ذلك جلياً في أعمال الغوص على اللؤلؤ و تجارته، فأصبحت قطر من أكبر مصدريه والمتعاملين به.

و نظراً لنمو حركة التصدير و الاستيراد و التوزيع تضاعفت أعداد السفن العاملة في ميادين التجارة والغوص والنقل، و تنوعت الأعمال والمصادر وراجت الأسواق وازداد أعداد السكان فتوسع العمران وانتشر.

توفى الشيخ جاسم رحمه الله في 17 يوليو عام 1913 بعد حياة حافلة و ذكرى عطرة  ، وتولى الحكم بعده ابنه الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني.

نبذة عن سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

  • ولد سموه في مدينة الدوحة عام 1952.
  • تلقى دراسته الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس قطر، ثم التحق بكلية ساند هيرست العسكرية الملكية بالمملكة المتحدة، وتخرج منها في شهر يوليو عام 1971.
  • في عام 1971 انضم إلى القوات المسلحة القطرية برتبة مقدم وعيّن قائداً للكتيبة القطرية الأولى والتي أصبحت تسمى الآن: "كتيبة حمد المتحركة".
  • لعب سموه دوراً رئيسياً في تطوير القوات المسلحة القطرية وزيادة عدد أفرادها واستحداث وحدات جديدة وتجهيزها بأحدث الأسلحة والاهتمام بتدريب الضباط والأفراد على أحدث أساليب التدريبات العسكرية المتطورة.
  • بويع ولياً للعهد في31 مايو 1977، كما عيّن وزيراً للدفاع في التاريخ نفسه.
  • عيّن رئيساً للمجلس الأعلى للتخطيط الذي يعد بمثابة الركن الأساسي في بناء الدولة العصرية.
  • شغل سموه منصب رئيس المجلس الأعلى لرعاية الشباب منذ إنشائه في عام 1979 وحتى عام 1991، وقد أولى سموه عناية كبيرة للأنشطة الرياضية والشبابية من خلال المجلس الأعلى لرعاية الشباب والأندية والأجهزة الرياضية المختلفة.
  • يعتبر سموه راعي النهضة الرياضية المدنية في قطر، وأنشأ أول اتحاد رياضي عسكري، حيث حصل على عضوية الاتحاد الرياضي العسكري الدولي. وقد حرص سموه على دعم قطاع الشباب والرياضة إيماناً منه بأهمية الدور الذي يسهم به هذا القطاع الحيوي في بناء وتنمية المجتمع.
  • تولى سموه مقاليد الحكم فـي البلاد 27-6-1995.
  • رعى سموه العديد من المؤتمرات في الميادين المختلفة إلى جانب حضوره العديد من المؤتمرات الخليجية والعربية، وقام سموه بزيارة العديد من الدول العربية والأجنبية.
  • حصل على العديد من الأوسمة  من الدول العربية والإسلامية والصديقة.
  • تنازل عن الحكم لولي عهده الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في 25/ 6/ 2013.