دولة قطر تشارك في الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين

news image

 بروكسل - 20 أبريل 2026

 شاركت دولة قطر في الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حلّ الدولتين، الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور سعادة السيدة كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، وسعادة السيد ماكسيم بريفو نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية بمملكة بلجيكا.

مثّل دولة قطر في الاجتماع، السيدة سارة بنت احمد المهندي، القائم بالأعمال بالإنابة في بعثة دولة قطر لدى الاتحاد الأوروبي.

وأعربت المهندي، في كلمة دولة قطر، عن خالص الشكر للاتحاد الأوروبي على تنظيم اجتماع التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، ولبلجيكا على استضافة الاجتماع، وأثنت على الجهود المتواصلة لإبقاء القضية الفلسطينية في صدارة جدول الأعمال الدولي.

وأكدت على الأهمية البالغة لمواصلة عقد اجتماعات هذا التحالف بشكل دوري ومنتظم، بما يسهم في تعزيز التنسيق الدولي، والانتقال من مرحلة التأكيدات السياسية إلى خطوات عملية تفضي إلى تنفيذ حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الأمم المتحدة 194.

وأشارت المهندي إلى انخراط دولة قطر منذ اليوم الأول في جهود الوساطة المتعلقة بقطاع غزة، ومشاركتها بفاعلية في مختلف الأطر الدولية، بما في ذلك خطة النقاط العشرين التي طُرحت في هذا السياق، كما كانت من الأطراف الموقعة على اتفاق شرم الشيخ، وأسهمت في تنفيذ المرحلة الأولى منه بشكل كامل.

وعبّرت عن ترحيب دولة قطر بمجلس السلام، ولجانه التنفيذية والفنية، وتخصيصها مبلغ مليار دولار دعمًا لجهوده ومساعيه الرامية إلى التوصل إلى حل نهائي عادل وشامل.

ونوّهت إلى دعم دولة قطر قرار مجلس الأمن 2803 وخطة الرئيس ترامب للسلام، حيث أن التنفيذ السريع والأمين للقرار والخطة مسؤولية جماعية تتحملها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وعبرت عن بالغ قلق دولة قطر إزاء استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، ورفضها الانسحاب من قطاع غزة، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية، الأمر الذي يعيق تنفيذ المرحلة الثانية ويقوض فرص تحقيق السلام.

وحول الوضع الإنساني، أكدت المهندي على ضرورة الفتح الكامل لمعبر رفح، بما يضمن التدفق السلس للمساعدات الإنسانية وحركة المدنيين، والرفض القاطع استخدام المعابر كورقة ضغط أو أداة تفاوض، محذرة من التداعيات الإنسانية الخطيرة لتعطيل إجلاء الحالات الطبية الحرجة.

وأعربت عن تجديد دولة قطر دعمها الكامل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وقالت إن عرقلة عملها تمثل تهديدًا مباشرًا للمنظومة الإنسانية الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى دعم الوكالة وتمكينها من أداء مهامها دون عوائق.

وتطرقت المهندي إلى إدانة دولة قطر بشدة للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، بما في ذلك التوسع الاستيطاني، ومحاولات الضم، وفرض واقع قانوني وإداري جديد، بما في ذلك تحويل الأراضي إلى ما يسمى “أملاك دولة”، الأمر الذي يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويهدد فرص تحقيق السلام العادل.

وحذرت من محاولات استغلال انشغال المجتمع الدولي بالأزمات الراهنة لفرض وقائع جديدة، سواء في الضفة الغربية أو في المسجد الأقصى المبارك، بما يقوض التوافقات الدولية ويهدد الاستقرار في المنطقة، وأضافت أن دولة قطر تدعم تنفيذ نشر قوة الاستقرار الدولية (ISF)، على أن يتم ذلك بشكل مرحلي ووفق معايير مرتبطة بانسحاب إسرائيل.

وشدّدت على أن تحقيق السلام العادل والدائم لن يكون ممكنًا دون معالجة جذور الصراع، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.

وقالت إن دولة قطر تواصل تنسيق جهودها الإنسانية والإنمائية مع شركائها في الأمم المتحدة ومجلس السلام، بما يضمن الاستجابة الفاعلة للاحتياجات العاجلة، ودعم مسار التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز افاق السلام المستدام.