مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية: الحل الإقليمي أساس إنهاء الأزمة والأولوية لتثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق السلام
شدد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، على أن الحل للأزمة الحالية ينبغي أن يكون إقليميا بالدرجة الأولى، معتبرا أن جميع الدول المشاطئة للخليج والمطلة عليه، والدول المرتبطة بسلاسل الإمداد والتوريد المرتبطة بصادراته، معنية بشكل مباشر بإيجاد الحل، بجانب البعد الدولي الذي يظل ضروريا.
وأوضح الأنصاري خلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية التي تنظمها وزارة الخارجية، أن الأولوية الحالية تتركز على تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى حالة سلام دائم، مشيرا إلى أن الوقت لا يزال مبكرا للحديث عن تسويات نهائية، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وإبعاد المنطقة عن مخاطر التصعيد.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في الجمهورية اللبنانية، جدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، تأكيد دولة قطر دعمها لوحدة لبنان وإدانتها لكافة أشكال انتهاك سيادته، بما في ذلك العمليات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، مؤكدا أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية. ولفت إلى دعم دولة قطر لكافة الجهود الإقليمية والدولية، وكذلك الجهود اللبنانية، التي تستهدف خفض التصعيد وإنهاء حالة الحرب والاعتداءات المستمرة.
وأشار إلى استمرار الاتصالات مع الجانب اللبناني والأطراف الإقليمية، مؤكداً أن القضية اللبنانية تتجاوز الإطار الإقليمي في أهميتها، ما يفرض استمرار التنسيق مع مختلف الأطراف.
ولفت إلى أن بعض هذه التداعيات قد تكون استراتيجية، مؤكدا قدرة الاقتصاد القطري ومرونته، وكذلك اقتصاد المنطقة، في مواجهة مختلف التحديات والأزمات عبر السنين، كما أثبت ذلك في تجارب سابقة.
وجدد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية التأكيد على أن موقف دولة قطر ثابت في رفض التهديدات التي تنتهك مبادئ حسن الجوار، مشددا على أن لغة التهديد والتصعيد والإملاءات لا تخدم أي طرف من أطراف النزاع.
وشدد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري، مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة دون شروط، مجددا التأكيد على أن المضيق "ممر دولي لا يجوز أن يخضع لسيطرة طرف بعينه، وأن استئناف الحركة فيه يمثل أولوية للاقتصادين الإقليمي والعالمي".
وبشأن الوساطة التي تقودها جمهورية باكستان الإسلامية، أوضح مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، وجود اتصالات مكثفة مع باكستان، مؤكدا دعم دولة قطر الكامل للدور الذي تقوم به إسلام آباد في هذا الإطار.
وقال: "إن هدفنا لا يقتصر على وقف إطلاق النار ومن ثم تحدث أزمات أخرى، ولكن نسعى إلى الوصول لحل شامل يعالج مخاوف كل الأطراف في المنطقة، بما فيهم إيران، خاصة فيما يتعلق بالأمن والسيادة". ونوه الأنصاري بوجود تنسيق عال بين جميع دول الخليج، مع استمرار الاتصالات على أعلى المستويات، لبحث التحديات المشتركة، ونقلها إلى الوسطاء.
وأوضح أن الاتصال الذي جرى أمس بين معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، مع سعادة السيد عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، جرى خلاله إعادة تأكيد دولة قطر اعتراضها وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على قطر ودول الخليج، ودعمها وتأييدها للمحادثات الجارية في المسار التفاوضي. وجدد الأنصاري التأكيد على رفض دولة قطر لكل المحاولات التي تسعى للنيل من سمعتها فيما يتعلق بالتعامل مع التهديدات، وقال: "إن أي هجوم على أي دولة مجاورة مرفوض ويحتاج إلى حل جذري".
وأوضح أن إيران تجاوزت الخطوط الحمراء منذ بداية الحرب وحتى الليلة الأخيرة قبيل وقف إطلاق النار.
وقال مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية: "إن الوضع الحالي هو وقف لإطلاق النار وليس نهاية للحرب، وإنما مرحلة ضمن مسار تفاوضي، ونحن في حالة ترقب ونتابع مع جميع الأطراف وضع وقف إطلاق النار".
وبين أن المرحلة الراهنة لا تتطلب المزيد من الوسطاء، وإنما دعم الجهود القائمة في إطار الوساطة التي تقودها باكستان، مع الالتزام بخارطة الطريق المحددة لهذه المفاوضات.
وأوضح أن "الوسطاء لديهم خط سير معين لهذه المفاوضات، ولديهم كذلك أهداف مرحلية واضحة في تعاملهم مع هذه المفاوضات، وعندما نتجاوز عتبة الوصول إلى اتفاق، سيكون هناك دور إقليمي واضح".
وأوضح أن دولة قطر لا تقوم حاليا بدور وساطة مباشر، ولكنها تنسق بشكل وثيق مع الشركاء، وخاصة باكستان والولايات المتحدة، لضمان حضور قضاياها وأولوياتها على طاولة المفاوضات.
وفي سياق متصل، أشار مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، إلى عدم تسجيل أي مضايقات أو اعتداءات على السفن القطرية في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة.
وأعرب عن أمله في استمرار وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق ينهي هذه الأزمة، مؤكدا أهمية العمل على حلول مستدامة تحفظ حقوق جميع الأطراف وتراعي مصالحهم.
