دولة قطر تدين بأشد العبارات استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية باليستية

news image
جنيف | 10 مارس 2026

أدانت دولة قطر بأشد العبارات استهداف أراضيها بصواريخ إيرانية باليستية، واعتبرت هذه الأفعال انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية ومساسا مباشرا بأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، وخرقا واضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدا مرفوضا يهدد أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك في بيان دولة قطر، الذي ألقته السيدة جوهرة بنت عبد العزيز السويدي، القائم بالأعمال بالإنابة بالوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، اليوم، خلال اجتماع مؤتمر نزع السلاح.

وشددت السويدي على أن استهداف أراضي دولة قطر لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، خاصة وأن دولة قطر حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمجتمع الدولي، إيمانا منها بأن الوسائل السلمية تمثل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات وتسوية النزاعات.

وأشارت إلى أن الهجمات التي استهدفت الأراضي القطرية لم تقتصر على أهداف عسكرية، بل طالت مصالح ومنشآت مدنية وعرّضت المواطنين والمقيمين لمخاطر مباشرة، الأمر الذي يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي.

وأكدت احتفاظ دولة قطر بحقها الكامل في الرد على هذا الاستهداف، وفقا للمادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعا عن سيادتها وصونا لأمنها ومصالحها الوطنية.

وأعربت السويدي عن قلق دولة قطر البالغ إزاء التطورات الأخيرة في المنطقة، بما في ذلك القصف الإسرائيلي والأمريكي الذي استهدف الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والهجمات الإيرانية التي طالت دول الخليج العربي وعددا من دول المنطقة، وما ينذر به استمرار هذا التصعيد من مخاطر اتساع نطاق النزاع وزعزعة الاستقرار الإقليمي، وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية جسيمة.

وعبرت عن إدانة دولة قطر الشديدة لانتهاك سيادة كل من المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عُمان، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، مؤكدة تضامن دولة قطر الكامل مع هذه الدول الشقيقة.

وأكدت أن استمرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في فتح جبهات جديدة وتوسيع دائرة التصعيد مع دول الجوار يمثل تطورا بالغ الخطورة، مشيرة إلى أن تحقيق الأمن الإقليمي المستدام لا يكون عبر التصعيد العسكري، بل من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية.

وشددت على ضرورة حماية المدنيين والبعثات الدبلوماسية والبنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة وطرق الملاحة البحرية، وذلك وفقا لقواعد القانون الدولي.

وجددت القائم بالأعمال بالإنابة بالوفد الدائم لدولة قطر بجنيف دعوة دولة قطر إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية والسياسات التي تقوّض أمن المنطقة واستقرارها، وخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، وتغليب مصلحة شعوب المنطقة، والالتزام بمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.