قطر توجه رسالة متطابقة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها
نيويورك |2 مارس 2026
وجهت دولة قطر، رسالة متطابقة ، إلى كل من سعادة السيد أنطونيو غوتيرش، الأمين العام للأمم المتحدة، وسعادة السيد مايكل والتز، المندوب الدائم للولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر مارس ، بشأن الاعتداء الإيراني على أراضيها ، الذي يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها الوطنية ومساسًا مباشرًا بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدًا مرفوضًا يهدد أمن واستقرار المنطقة.
قامت بتوجيه الرسالة، سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة.
وأعربت دولة قطر ، في الرسالة ، عن إدانتها بشده لهذا الاستهداف، مؤكدة أنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتناسب مع طبيعة الاعتداء، دفاعًا عن سيادتها وصونًا لأمنها ومصالحها الوطنية.
كما أكدت أن استهداف أراضيها لا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، مشيرة إلى أنها حرصت على الدوام على النأي بنفسها عن الصراعات الإقليمية، وسعت إلى تيسير الحوار بين الجانب الإيراني والمجتمع الدولي، إلا أن تجدد استهداف أراضيها لا ينم عن حسن نية ويهدد أرضية التفاهمات التي قامت عليها العلاقات الثنائية بين البلدين.
وعبرت دولة قطر، عن إدانتها لانتهاك سيادة دولة الكويت الشقيقة، ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، والمملكة العربية السعودية الشقيقة، وسلطنة عمان الشقيقة، بالعدوان الإيراني الغاشم، مؤكدة تضامنها الكامل معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وجددت دولة قطر دعوتها إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة، والعمل على احتواء الأزمة بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، ويحول دون الانزلاق نحو مواجهات أوسع.
وفيما يتعلق بوقائع هذا الهجوم، أشارت الرسالة إلى أن "وزارة الدفاع بدولة قطر أعلنت يوم السبت الموافق 28 فبراير 2026 عن نجاحها في التصدي لعدد كبير من الموجات الصاروخية المتكررة، القادمة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وعدد من طائراتها المسيرة، التي استهدفت عدة مناطق في دولة قطر" ، مضيفة في هذا السياق أنه "بنهاية يوم السبت، رُصد 83 صاروخًا باليستيًا و12 طائرة مسيّرة قادمة من إيران على شكل موجات متتالية. وتمت أول عملية رصد للصواريخ في الساعة 11:39 صباح يوم السبت بتوقيت مدينة الدوحة. وقد تمّ التعامل مع التهديد فور رصده ووفقًا لخطة العمليات المعتمدة مسبقًا".
وتابعت "نتيجة لذلك، تم إسقاط 81 صاروخًا و11 طائرة مسيرة قبل وصولها إلى أهدافها. ومع كثافة الهجمات وتعدد اتجاهاتها، وصل صاروخان باليستيان إلى قاعدة العديد الجوية القطرية، واستهدفت طائرة مسيرة واحدة أحد رادارات الإنذار المبكر، وذلك دون أي خسائر بشرية. وتم اعتراض عدد من الصواريخ فوق مناطق مدنية متعددة بما فيها مناطق تجارية ومناطق سكنية كمنطقة الخليج الغربي السكنية ومدينة بروة السكنية. كما رُصد سقوط بقايا صاروخ على مستودع للمواد الغذائية مما تسبب باندلاع حريق في خمسة مستودعات."
وذكرت الرسالة أنه "من خلال الرصد الذي تم للهجمات الصاروخية التي بدأت ظهر يوم السبت 28 فبراير إلى صباح يوم الأحد 1 مارس بتوقيت مدينة الدوحة، تم رصد عدد إجمالي بلغ 92 صاروخًا باليستيًا و17 طائرة مسيرة. وقد باشرت وزارة الداخلية بدولة قطر التعامل مع 114 بلاغًا لحالات سقوط شظايا في أنحاء متفرقة من البلاد. وأصيب ثمانية أشخاص، لا يزال أربعة منهم يتلقون العلاج في المستشفى، أحدهم إصابته بليغة، بالإضافة إلى أربعة مصابين آخرين قد تلقوا العلاج اللازم وغادروا المستشفى. وفي صباح الأحد، تم الإبلاغ عن ثماني إصابات إضافية، ليصل الإجمالي إلى 16 إصابة. كما تم تسجيل أضرار مادية في الممتلكات العامة والخاصة."
وأوضحت الرسالة أن التقارير تتواصل عن هجمات صاروخية إضافية تسببت في المزيد من الإصابات والأضرار، ولا زالت الأجهزة المختصة مستمرة في رصد هذه الهجمات والأضرار الناجمة عنها، كما دعت إلى تعميم هذه الرسالة بوصفها وثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
