المؤتمر الصحفي المشترك لمعالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية وسعادة وزير خارجية الجمهورية التركية
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البداية أود أن أرحب بأخي معالي السيد هاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية الشقيقة في زيارته اليوم إلى الدوحة. طبعا تأتي هذه الزيارة في إطار التشاور المستمر بين الدولتين.
وأيضا تأتي في ظل ظروف حرجة تمر فيها المنطقة وخصوصا الحرب في إيران، وما يحدث أيضا في مضيق هرمز وحرية الملاحة التي للأسف تم في الفترة الأخيرة استخدامها كسلاح في هذه الحرب.
ناقشنا اليوم أهم التطورات فيما يحدث بشأن هذه الحرب وتداعيات الأزمة الحالية على دول الخليج وبشكل خاص التأثير الاقتصادي من هذه الحرب على دول الخليج، إضافة إلى الملفات الإقليمية الأخرى مثل التصعيد الأخير في قطاع غزة، وخصوصا الإجراءات الإسرائيلية المستمرة بقصف الأبرياء هناك واستمرار سياسة التهجير القسري في قطاع غزة، وعدم الالتزام بتنفيذ الاتفاق، وإدخال المساعدات الإنسانية الغير مشروطة، واستخدام المساعدات الإنسانية كسلاح للابتزاز السياسي.
إضافة إلى عدم احترام اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، واستمرار القصف الإسرائيلي على القرى والأحياء السكنية. والتهديدات المتكررة من الجانب الإسرائيلي إلى الشعب اللبناني الشقيق لإخلاء الأبرياء من مساكنهم.
طبعا المنطقة تمر في ظروف دقيقة جدا تتطلب منا استمرار التشاور بين الدول الشقيقة والصديقة. وتأتي تركيا في مقدمة شركائنا الذين ننسق معهم في هذه الأمور فيما يخص الحرب مع إيران.
قطر وتركيا تدعم بشكل مشترك الوساطة الباكستانية والجهود التي تقوم بها باكستان الشقيقة لإيجاد حل لهذه الحرب، والوصول لاتفاق لوقف إطلاق النار، وإنهاء هذه الحرب في أسرع وقت ممكن، وإعادة فتح المضيق، والسماح لحرية الملاحة للعودة بشكل طبيعي مرة أخرى.
نستمر أيضا في التنسيق مع شركائنا وأشقائنا في دول مجلس التعاون ودول المنطقة، بحيث نستطيع التوصل إلى أفضل صيغة تعيد الاستقرار مرة أخرى إلى المنطقة. ولا شك أنه ستكون هناك ملفات كثيرة يجب أن يتم حلها بطرق دبلوماسية مع الجانب الإيراني في المستقبل.
أيضا العلاقات الثنائية بين قطر وتركيا تتمتع بمتانة وقوة وشراكة قوية على مدار السنوات الماضية، تم تطويرها برؤية قيادة البلدين، ونسعى دائما للتنسيق مع الأشقاء في تركيا في كافة المجالات سواء كان في المجالات الجيوسياسية أو المجالات العسكرية، والمجالات الاقتصادية، ومجالات الطاقة، والمجالات الأخرى المختلفة.
أرحب بكم مرة أخرى أخي العزيز معالي الوزير. ونشكر لكم والمناقشات الهامة التي تمت فيما بيننا، ونتطلع إلى استمرار التنسيق المستمر بين بلدينا وبين مؤسساتنا الرسمية.
