المؤتمر الصحفي المشترك لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وسعادة وزير خارجية الجمهورية التركية
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في البداية أود أن أرحب بأخي معالي السيد هاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية الشقيقة في بلده الثاني قطر، ونقدر هذه الزيارة التي تعكس عمق العلاقة بين البلدين والشراكة الاستراتيجية التي بنيناها عبر عقود. تأتي هذه الزيارة في ظل تصعيد غير مسبوق تشهده المنطقة واعتداءات إيرانية مستمرة على دول الجوار للأسف. في ظلال الحرب الإيرانية الأمريكية. الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والمحاولات الإيرانية المستمرة لجر المنطقة لهذا الصراع. طبعا أكدنا في خلال اجتماعنا على أهمية العمل المشترك بين دولنا كافة لإدانة هذا العدوان والمطالبة بوقفه بشكل فوري، ومطالبة إيران بتنفيذ قرارات مجلس الأمن. قرار مجلس الأمن ذات الصلة الذي يطلب من إيران بشكل واضح وقف هذه الاعتداءات وهذا النهج في توسيع الصراع في المنطقة. كما ندين بأشد العبارات الاعتداءات التي تمت على الجمهورية التركية. جمهورية تركيا الشقيقة من قبل إيران. ونؤكد أن هذه الاستهدافات المستمرة وتوسيع دائرة الصراع لن تخدم أهداف أمن واستقرار المنطقة. علاوة على ذلك، عرجنا على الاعتداء الذي تم يوم أمس في مجمع الطاقة في رأس لفان. وللأسف هذا العمل التخريبي الذي إن دل على شيء يدل على سياسة عدوانية ولا مسؤولية وتصعيد خطير من الجانب الإيراني، رغم أن دولة قطر منذ الساعة الأولى عند الاعتداء على منشئات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية من قبل إسرائيل أدانت هذا الاعتداء، وكان الرد الإيراني على هذا الاعتداء الإسرائيلي بالاعتداء بشكل مباشر على دولة قطر. طبعا الاعتداءات هي سلسلة ممتدة كانت من أهداف عسكرية وأهداف مدنية على مدار الأسبوعين الماضيين، أخرها كان ما حدث في مجمع الطاقة في رأس لفان يوم أمس. الحمد لله الذي لم يكن هناك ضحايا وهناك أيضا يعمل الفريق الان على حصر الأضرار ولكن لهذا الاعتداء تداعيات كبيرة على إمدادات الطاقة في العالم. ومثل هذه الاعتداءات لا تأتي بأي فائدة مباشرة على أي دولة، بل تأتي بالضرر على الشعوب وتؤثر على الشعوب بشكل مباشر.
هناك للأسف ادعاءات إيرانية مستمرة بأن الاعتداءات هي اعتداءات على مصالح أمريكية أو قواعد أمريكية في دولة قطر وفي دول المنطقة، وهذا الادعاء ادعاء مرفوض ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر. وأكبر دليل على ذلك الاعتداء الذي تم يوم أمس تم على مرفق للغاز الطبيعي في دولة قطر، ويعتبر مصدر رزق للشعب القطري وليس للشعب القطري فقط، ولكن ما فعلوه يوم أمس أيضا أثر على ملايين الناس المنكوبين التي تقوم دولة قطر بمساعدتهم. إن مثل هذه الأعمال العدائية واستمرارها وتوسيع رقعة الحرب لن تؤدي إلى شيء إلا الانزلاق في تصعيد أكبر للمنطقة. ودائما دولة قطر تدعو إلى الحوار والدبلوماسية والعودة للحكمة، ولكن للأسف يبدو أن الحكمة مفقودة في هذه الأيام، والتي أيضا شهدناها في إعاقة حركة الملاحة وحرية العبور وتهديد السفن والناقلات، وتهديد سلامتها في ممر حيوي مثل مضيق هرمز. نحن نؤكد هنا أن أمن المنطقة هي مسؤولية جماعية، وضرورة أن تلتزم كل الدول بهذه المسؤولية وأن تكون أهلا لها، وأيضا نؤكد على أهمية أن يكون هناك وقف فوري للاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، وخفض للتصعيد بشكل عام حتى لا تنزلق المنطقة في دوامات أخطر من ذلك. معالي الوزير، أشدد على أهمية استمرار التشاور بيننا وبين الجمهورية التركية، وأشكرها على مواقفها الداعمة دائما لدولة قطر والداعمة للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتركيا لها مواقف مشهود لها مع دولة قطر، ونحن في دولة قطر حكومة وشعبا ممتنين لهذه المواقف وممتنين للجمهورية التركية الشقيقة.
وفي الختام أود أن أنوه فقط أن هذه الحرب الدائرة يجب أن يتم وقفها بشكل فوري. يجب أن يتم وقف الاعتداءات بشكل فوري لأن الكل يعلم من هو المستفيد الأكبر من هذه الحرب وجر المنطقة في هذا الصراع. وللأسف ما يحدث الأن هو خدمة لهذه الأجندات، شكرا.
