المؤتمر الصحفي المشترك لمعالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية مع وزير الخارجية المصري على هامش أعمال اللجنة العليا القطرية المصرية المشتركة

شكراً جزيلاً معالي الأخ بدر عبد العاطي.

 

أولاً أود أن أتوجه بالشكر لكم على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، والشكر لأصحاب المعالي الوزراء على ما قدموه وما أسهموا فيه اليوم في اجتماعاتنا - اللجنة الثنائية اليوم.

 

طبعاً، كما ذكرتم معاليكم، العلاقات القطرية المصرية علاقات أخوية لها تاريخ ولها عمق وعلاقات راسخة، ونحن نسعى بشكل دائم لأن نحقق التطلعات التي تسعى إليها قيادتينا وشعبينا الشقيقين، وإن شاء الله في كل اجتماع من اجتماعات اللجنة الثنائية القطرية المصرية نجد هناك تقدماً والدخول في مرحلة أخرى لتطوير هذه العلاقات.

 طبعاً، تشرفنا صباح اليوم بلقاء فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأظن معالي الأخ بدر أشار إلى أهم ما دار في اللقاء، ولكن كان اللقاء تسوده أجواء أخوية، وكان هناك نقاشات معمقة فيما يخص أمن واستقرار المنطقة، وخصوصاً الأوضاع في قطاع غزة وفي الضفة الغربية في فلسطين المحتلة، وتطورات أوضاع الحرب الإيرانية الأمريكية، ووضع الملاحة وأمن الخليج.

 

كما ايضا تطرقنا في لقائنا مع فخامته إلى أهمية العمل بشكل ثنائي وجماعي مع الأشقاء في المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ السلام في المنطقة، وخصوصاً في ظل هذه الظروف الحساسة التي نمر فيها. كما أكد فخامة الرئيس أيضاً على دعمه للعمل سوياً لإيجاد ايضا بدائل وحلول لسلاسل الإمداد، كما ذكر معاليه سواء بخطوط الشحن أو في المجالات المختلفة.

 

أيضاً تشرفت بلقاء الأخ الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في جمهورية مصر الشقيقة، وتناولنا أهم المشاريع المشتركة بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية الشقيقة، وسعدنا جداً برؤيتنا لإطلاق مشروع علم الروم، وإن شاء الله هذا يكون أيضاً إضافة للمشاريع التي تقوم بها شركة الديار القطرية والاستثمارات القطرية في جمهورية مصر العربية الشقيقة.

 

شهدنا على توقيع 4 اتفاقيات في مجال التعاون الجمركي والعمل الرقابي، إضافة إلى التعاون التربوي والصحي، إضافة لإنشاء مستشفى حضرة صاحب السمو في محافظة سوهاج، والذي نتطلع أن يشكل أيضاً نقلة نوعية للقطاع الصحي لأشقائنا في المحافظة، ونتطلع لبحث الفرص المستقبلية إن شاء الله في مجالات مختلفة، سواء كان في المجالات الصناعية وخصوصاً في مجالات الصناعات الدوائية.

 

طبعاً بطبيعة الحال، وفي ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، ناقشت مع أخي بدر اليوم عدة ملفات إقليمية، وكان على رأسها الأوضاع في قطاع غزة وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل أساسي. وطبعاً اليوم نحن أمام مرحلة مفصلية بعد إعلان الفصائل الفلسطينية قبولها لخطة السلام واستعدادها للمضي قدماً في الترتيبات المتعلقة بجمع السلاح؛ الكرة الآن أصبحت في ملعب الجانب الإسرائيلي.

 

للأمانة كانت هناك جهود كبيرة، والشراكة والعمل المشترك الذي قمنا به مع أشقائنا في مصر وتركيا للوصول لهذه المرحلة كانت جهوداً مكثفة وأخذت منا الكثير لأن نصل لهذا الاختراق الذي ظننا أنه سيكون هناك استجابة إيجابية على الأقل من الجانب الإسرائيلي لتنفيذ التزامات لم ينفذها من المرحلة الأولى حتى الآن، ولكن كما عهدنا، عوضاً عن التعامل الإيجابي مع هذه التطورات، استمر في الخروقات حتى اليوم، واستهداف المدنيين وتصعيد الأنشطة الاستيطانية، إضافة إلى استمرار اعتداءاته اللامحدودة والتي تأتي بلا رادع سواء كان في لبنان أو في سوريا.

 

اليوم هناك عامل رئيسي لالتصرفات الإسرائيلية تقوم للأسف بزعزعة الاستقرار في المنطقة، وما زالت المنطقة تمد يدها بالسلام وتمد يدها بأن يكون هناك استقرار في المنطقة، ولكن للأسف نرى يوماً عن يوم الرفض لهذه الأيدي الممدودة.

 

كما ناقشنا القضايا الأخرى في المنطقة وكان من أهمها الأزمة في السودان، وأيضاً أكدنا على دعم الحلول السياسية في ليبيا، وأكدنا دعمنا الواضح لوحدة وسلامة الأراضي السودانية والأراضي الليبية وكافة الأراضي العربية.

 

كما تعلمون، المنطقة تشهد ظروفاً صعبة خصوصاً منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية التي للأسف أتت بتداعيات ضارة جداً على المنطقة كافة وليس فقط على منطقة الخليج. ناقشت مع أخي بدر الجهود التي تحاول دولة قطر وتسعى باستمرار وساطتها بالشراكة مع باكستان في ظل هذا الجمود الذي نشهده والوضع الراهن الذي للأسف عرقل لنا الكثير من الأمور.

 

أكدنا على ضرورة وأهمية ضمان حرية وأمن وسلامة الملاحة سواء كان في مضيق هرمز أو في مضيق باب المندب، ونطالب بأن يعود الوضع كما كان قائماً قبل الحرب، ويجب ألا تكون الحركة الملاحية الدولية رهينة أو أداة للابتزاز السياسي من قبل أي طرف، وندين كل من يعرقل هذه الحركة.

 

دولة قطر ستواصل جهودها مع الأشقاء سواء كان في دول الخليج وفي جمهورية مصر العربية وفي المنطقة لدعم الحلول الدبلوماسية، ونتمنى أن نصل إلى حلول قريباً بين الطرفين والعودة لمذكرة التفاهم والعودة للدبلوماسية بدلاً من لغة التصعيد ولغة الابتزاز للأسف.

 

طبعاً أكدنا على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين بلدينا وبين وزارتي الخارجية، ونتطلع إن شاء الله لاستضافتكم في الدوحة العام المقبل للدورة الثامنة للجنة العليا، وأشكركم على ضيافتكم وأشكركم على كل ما قدمتموه لنا اليوم.

 

-         سؤال صحفي :

-         شكراً لإتاحة الفرصة. سؤالي إلى معالي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري: بالنظر إلى الرفض الإسرائيلي الرسمي والمعلن للانتقال والمضي قدماً في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة، هل من مسارات أخرى يمكن العمل عليها بشكل مشترك خلافاً للتعويل على الدور الأمريكي؟ وكيف ينظر أيضاً للتغولات  الإسرائيلية الأخيرة، سواء بزيادة الانتهاكات في الضفة الغربية أو باستمرار احتلال مناطق في الجنوب اللبناني، وأيضاً الاعتداءات الأخيرة على الأراضي السورية؟ شكراً جزيلاً.

 

طبعاً بالنسبة للالتزامات الإسرائيلية لتنفيذ ما عليهم، سواء كان ما تبقى من المرحلة الأولى والمرحلة الثانية من خطة السلام، فنحن نعتمد بشكل رئيسي على الولايات المتحدة بأن تقوم بالضغط على إسرائيل لتلبية التزاماتها. ولكن أيضاً نحن كدول وسيطة ودول أيضاً شقيقة يهمنا ما يحدث في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، وهذه الانتهاكات سنقوم أيضاً بجهود دبلوماسية دولية لخلق ضغط دولي على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها.

 

وأعتقد أننا نحن اليوم قاعدين نشوف هذا السلوك سلوكاً مستمراً وسلوكاً نمطياً للأسف؛ أصبح بالنسبة للجانب الإسرائيلي في كل مرة يريد الطرف الآخر أن يفي بالتزاماته وهو يقوم بالعكس ويقوم بنقيضه. ونقول أن استمرار مثل هذه الأفعال لن تؤتي بنتيجة إلا نتيجة سلبية على القطاع وعلى إسرائيل وعلى المنطقة كافة، فلذلك يجب علينا تجنب مثل هذه الأمور، ونتطلع أن يقوم الجانب الأمريكي بما عليه من دور كما كان هناك دور مصري قطري تركي لتوافق الفصائل الفلسطينية على هذه الخطة، أيضاً هناك دور على الولايات المتحدة وعلى الدول الأوروبية والمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها.

 

إضافة لذلك، لمسألة التصعيد وفتح الجبهات سواء كان في لبنان والاختراقات التي تحدث يومياً في لبنان وفي سوريا، الجانب العربي اجتمع قبل فترة بسيطة في المملكة الأردنية وأكدنا على أهمية التحرك الجماعي لوضع حد لهذه الانتهاكات الإسرائيلية، وخصوصاً في المسجد الأقصى والانتهاكات في الضفة الغربية.

 

وإن شاء الله الجهود الدبلوماسية والاتصالات ستكون مستمرة في هذا الاتجاه. يعني يجب أيضاً أن ننظر للأوضاع اليوم بشكل عام؛ ما هو الوضع العام الأمني في المنطقة؟ المنطقة ملتهبة بشكل كبير جداً، وإذا لم يتم الاهتمام بهذا الموضوع سواء من الدول الأوروبية والولايات المتحدة ودول المنطقة سوياً، هذا التصعيد سيكون له تداعيات على كافة دول المنطقة، ونتمنى أن يتحلى الجميع بمسؤولياته ويتعامل بمسؤولية، وأن يوضع حد لهذه الانتهاكات التي لا تحدث شيئاً في المنطقة إلا عدم الاستقرار.

 

-         سؤال صحفي :

-         سؤالي لمعالي رئيس الوزراء القطري: في ظل التوترات التي تشهدها الملاحة البحرية حالياً، كيف تتحرك قطر تجاه السلوك الإيراني في مضيق هرمز؟

 

طبعاً مثل ما تكلمت في البداية، جهود قطر مركزة في الوقت الحالي على الوساطة بينهم وبين الولايات المتحدة، وأيضاً هناك مجهود بينهم وبين سلطنة عمان للوصول لاتفاق لإيجاد حل مؤقت لهذه الأوضاع. ولكن يجب أيضاً أن لا ننسى أن حرية الملاحة يجب أن تكون مكفولة بدون أي جهود تبذل من أي دولة، وألا تكون ايضا وضع هذه الممرات البحرية رهينة لأي ابتزاز سياسي.

 

دولة قطر تعمل بالتشاور مع أشقائنا في مجلس التعاون وفي المنطقة لإيجاد طرق أخرى دبلوماسية مع الجانب الإيراني لإعادة الملاحة إلى مجراها الطبيعي، ونتمنى أن تكون هذه على الأقل خطوة إيجابية في اتجاه نزع فتيل الأزمة بشكل كامل. ونحن نتطلع أن يقوم الجانب الإيراني بالاضطلاع بمسؤولياته وأن يتجاوب مع المنطقة، وأيضاً أن ينظر إلى الأضرار التي سببها لنا كدول منطقة بسبب هذا الغلق.

 

شكراً