وزير الدولة بوزارة الخارجية يشارك في الجلسة الافتتاحية لمنتدى جنيف للسلام
جنيف | 12 أكتوبر 2026
ونوه سعادته، في مستهل كلمته خلال الجلسة، بأهمية القواعد والمعايير الناظمة للوساطة من أجل السلام، موضحا أنه من واقع تجربة دولة قطر في مجال الوساطة فإن هذه القواعد والمعايير أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ولفت سعادته، إلى أن الوساطة لا تقتصر على جمع طرفين في غرفة واحدة، بل تقوم على الثقة والحياد والسرية والشمولية والالتزام الحقيقي بالتسوية السلمية، مضيفا "هذه ليست مجرد مبادئ نظرية، وإنما شروط عملية تتيح للأطراف المخاطرة من أجل تحقيق السلام، واختبار الحلول التوافقية، ومواصلة الانخراط في العملية التفاوضية حتى عندما يبدو التوصل إلى اتفاق بعيد المنال".
وأضاف سعادته أن "الحروب الدائرة اليوم نادرا ما تحسم بانتصار نهائي، ونادرًا ما تُسوّى تسوية حاسمة. لقد ضاق باب الانتصار، وكاد باب الاتفاق أن يُغلق. والوساطة هي الوسيلة التي نبقي بها هذا الباب مفتوحاً، ولهذا السبب، لا بد من حماية الحيز المتاح لها".
ولفت سعادة وزير الدولة بوزارة الخارجية، إلى أن الحوار يتطلب حيزًا سياسيًا وماديًا آمنًا ومحميًا، وأن تكون الأطراف على يقين بأن دخولها في المفاوضات لن يعرّضها لمخاطر جديدة.
وأوضح أنه "بالنسبة إلى دولة قطر، فإن الضغوط التي واجهناها لم تُضعف التزامنا بالوساطة، بل زادته رسوخًا. فكلما أصبح الحوار أكثر صعوبة، ازدادت الحاجة إلى الوساطة. وكلما ازدادت هشاشة القواعد والمعايير الناظمة لها، تعاظمت مسؤوليتنا عن الدفاع عنها".
وشدد سعادته إنه يجب أن تكون الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوساطة عندما تتعرض للتهديد، مبينا أن "هذا ما يتسق مع ميثاق الأمم المتحدة ذاته؛ إذ تنص المادة 33 منه على التفاوض والوساطة ضمن وسائل التسوية السلمية للمنازعات. فالتسوية السلمية ليست أمرًا طارئًا على النظام الدولي أو عنصرًا خارجًا عنه، بل هي أحد أركانه الأساسية".
