قطر تشارك في اجتماع مجلس حلف (الناتو) ودول مبادرة إسطنبول للتعاون
بروكسل – 19 مارس 2026
شاركت دولة قطر في اجتماع مجلس حلف (الناتو) ودول مبادرة إسطنبول للتعاون، الذي عقد بمقر الحلف في بروكسل، برئاسة سعادة السيدة رادميلا شيكرنسكا، نائب الأمين العام لحلف الناتو.
مثل دولة قطر في الاجتماع، السيدة سارة بنت أحمد المهندي، القائم بالأعمال في بعثة دولة قطر لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو..
وثمنت القائم بالأعمال في بعثة دولة قطر لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو في كلمتها أمام الاجتماع، موقف حلف شمال الأطلسي الذي يدين الهجمات الإيرانية ويبدي تضامنا كاملا مع دولة قطر، موضحة أن دولة قطر حذرت منذ بدء الحرب في غزة، من تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من التوترات في المنطقة.
وذكّرت بأن دولة قطر تعرضت منذ ٢٨ فبراير، لهجمات إيرانية صادمة وغير متوقعة، مما قوّض الثقة، لا سيما أنها انطلقت من دولة مجاورة، مؤكدة أن هذه الهجمات لم تستهدف المواقع العسكرية فحسب، بل استهدفت أيضا البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق ومنشآت الطاقة.
وأشارت إلى أن هذه الهجمات تُهدد تدفقات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، وتُعطّل سلاسل إمداد الطيران الدولية. لافتة إلى التداعيات الاقتصادية العالمية جراء هذه الهجمات.
وجددت إدانة دولة قطر الشديدة لاستهداف إيران لأراضيها بصواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة، واعتبرتها انتهاكا صارخا لسيادتها الوطنية، وتهديدا مباشرا لأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيدا غير مقبول يُهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وشدّدت على أن دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد دفاعا عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، كما ورد في رسائلها المتطابقة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وأشارت إلى إدانة دولة قطر بأشد العبارات للهجمات على كل من المملكة العربية السعودية الشقيقة، ومملكة البحرين الشقيقة، ودولة الكويت الشقيقة، وسلطنة عمان الشقيقة، ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وجمهورية العراق الشقيقة، والجمهورية اللبنانية الشقيقة، والجمهورية التركية الشقيقة،وجمهورية أذربيجان، وجمهورية قبرص، وتأكيد دولة قطر على تضامنها الكامل مع هذه الدول في جميع التدابير التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأكدت القائم بالأعمال في بعثة دولة قطر لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، على أن هذه الهجمات تقوض مبادئ الوساطة والحوار التي لطالما دافعت عنها دولة قطر وسلطنه عمان في المنطقة.
وجددت ترحيب دولة قطر باعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي يدين الهجمات، ويؤكد احترام السيادة والسلامة الإقليمية، ويرفض استهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية. كما رحبت ببيان قادة الاتحاد الأوروبي ووزراء الخارجية الأوروبيين الذي يؤكد مجددا على علاقات مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط، وضرورة خفض التصعيد، والأمن الإقليمي، وحرية الملاحة وأمن الطاقة.
وأكدت المهندي على أن شراكة دولة قطر مع الولايات المتحدة وحلفائها الآخرين في مجالي الأمن والدفاع راسخة ولا جدال فيها، وأن هذه الشراكات تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الإقليمي وردع التهديدات المحتملة.
وأكدت القائم بالأعمال في بعثة دولة قطر لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، في ختام الكلمة، التزام دولة قطر مجددا بالعمل مع شركائها لخفض حدة التوترات، وإنهاء الأعمال العدائية، والعودة إلى المفاوضات والسبل الدبلوماسية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
