حقوق الإنسان في دولة قطر

 

تؤمن دولة قطر إيماناً راسخاً بأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان يشكل خيارًا استراتيجياً، عاملا أساسيا للتحول الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي للدولة، وقد أكدت رؤية قطر الوطنية 2030 ذلك، إذ  اشتملت على محاور هامة تمس القضايا الرئيسية لحقوق الإنسان في مجالات التعليم والصحة والبيئة وحقوق العمالة وتمكين المرأة وحقوق الطفل.اعتمدت دولة قطر العديد من التدابير التشريعية المتصلة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان فقد صدر القانون رقم 12 لسنة 2015م، الذي منح اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الاستقلالية، وأحاطها وأعضائها بسياج من الحصانة والضمانات القانونية وذلك لتمكين اللجنة من أداء عملها ومهامها التي كفلها لها القانون بكل حرية وشفافية، كما أن قطر تعكف حالياً على إعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر عام 2014م.

دولة قطر عضو في مجلس حقوق الإنسان، وللدولة دور فاعل في تعزيز مهام المجلس التي تنص على تحقيق الاحترام العالمي لجميع قيم ومبادئ حقوق الإنسان والحريات الأساسية دون تمييز وكذلك التصدي بفاعلية لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في جميع أنحاء العالم

تولي دولة قطر اهتماما بالغا بتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف والعمل مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية والإقليمية والهيئات العالمية, حيث يتجلى ذلك في انضمامها لأكثر من 328 منظمة وهيئة عربية وإقليمية ودولية في مختلف الميادين الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياسية والثقافية والعلمية, كما تحرص على تقديم الدعم لكافة المنظمات الدولية وأجهزة الأمم المتحدة بكافة الوسائل المتاحة, وتوفير مستلزمات عملها لتمكينها من القيام بمهامها وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. حيث حرصت على تقديم تبرعات طوعية للعديد من صناديق وبرامج الأمم المتحدة حيث بلغ عددها نحو 100 هيئة أو كيان تابع للأمم المتحدة. كما تعتزم دولة قطر على فتح مكاتب إقليمية لعدد من المنظمات الدولية بمجال حقوق الإنسان بالدولة.