تاريخ التعاون الدولي


أولت دولة قطر منذ استقلالها عام 1971 اهتماماً كبيراً للتعاون الدولي، حيث انضمت إلى منظمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

وتجسد اهتمام قطر بالتعاون الدولي في رؤيتها الوطنية 2030 والتي تدعو إلى تعزيز دورها الإقليمي اقتصاديا وسياسيا وثقافياً وتعزيز التبادل الثقافي ودعم حوار الحضارات والمساهمة في تحقيق الأمن والسلم العالميين.

وقد أسهم التقدم الذي أحرزته قطر في مجال التعاون الدولي وطيلة أربعة عقود من الزمن في تطوير العلاقات الثنائية مع دول

 






العالم، حيث ارتبطت قطر بعلاقات دبلوماسية مع دول العالم كافة من خلال انتشار (108) بعثة دبلوماسية.

ولم يقتصر اهتمام دولة قطر بالتعاون الثنائي الحكومي، بل اهتمت أيضاً بالتعاون المتعدد الأطراف وذلك من خلال انضمامها لأكثر من (328) منظمة وهيئة دولية عربية وإقليمية تعمل في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية.

كما قامت بالتصديق والانضمام إلى العديد من الاتفاقيات المتعددة الأغراض في المجالات التجارية والقانونية والبيئية والسياسية والإعلامية.

 

أولويات قطر في مجال التعاون الدولي

استفادت العديد من الدول من المساعدات القطرية خلال الفترة القصيرة الماضية لتشمل أكثر من 100 دولة في مختلف قارات العالم، و تتضمن المساعدات القطرية الإنسانية والإنمائية مناطق جغرافية بعيدة ومتعددة حول العالم ولا تقتصر فقط على الجوار الجغرافي الإقليمي العربي والإسلامي، و قامت دولة قطر في العديد من الأزمات الإنسانية بتقديم المساعدات العاجلة مثل كارثة تسونامي في إندونيسيا، وزلزال باكستان، وزلزال الصين وهاييتي، كما قدمت دولة قطر مساعدات للمتضررين من الفيضانات في باكستان وإلى العديد من الفئات المتضررة حول العالم.

 و توجه المساعدات في أغلبها إلى الدول  قليلة الدخل و الأقل نمواً إلى جانب الدول التي حلت بها الكوارث الطبيعية والنزاعات، وتولى دولة قطر اهتماماً خاصاً بالدول الأقل نمواً من أجل تحقيق هذه الدول أهداف الألفية الإنمائية بحلول 2015م ، كما تحرص على إيصال المساعدات إلى المنكوبين والضحايا عن طريق القنوات الثنائية والمتعددة الأطراف وفق أفضل الممارسات وبحرفية ومهنية عالية.

 

طبيعة المساعدات القطرية الإنسانية

لا تقتصر طبيعة ونوعية المساعدات على مجالات محددة بل تتميز بالتنوع فمن الإغاثة العاجلة في أوقات الطوارئ إلى برامج إعادة الإعمار والإسهام في دعم مشاريع التنمية المستدامة مثل مشاريع الصحة والتعليم إلى مواجهة مشكلات الأمن الغذائي نتيجة تغيرات المناخ وحشد الجهود لتقديم حلول علمية وعملية جذرية


إنجازات قطر في مجال التعاون الدولي


تتميز دولة قطر بعلاقتها المتطورة مع المجتمع الدولي، واستطاعت طيلة الأربعين عاماً المنصرمة تحقيق العديد من الإنجازات التي جعلت من قطر دولة فاعلة في تحقيق السلم والأمن الدوليين، علاوة على دورها المتميز والرائد في تحقيق التنمية الدولية والشراكة العالمية فيها.

ويمكن إيجاز اهم إنجازات دولة قطر في مجال التعاون الدولي بالآتي:

أولاً: المساهمة في حل النزاعات المسلحة وتعزيز السلم والأمن الدوليين، ويمكن الإشارة في هذا المجال إلى أهم الانجازات بالآتي:

  • المشاركة في قوات حفظ السلام التي شكلتها الأمم المتحدة في العديد من مناطق العالم، في لبنان، إريتريا، البوسنة ....الخ.
  • حل النزاعات والمشكلات التي حصلت في بعض الدول العربية، كمشكلة دارفور، اليمن، لبنان، فلسطين....الخ.

  • تبني مبادرة هوب فور الهادفة لتعزيز فعالية وتنسيق استخدام أصول الدفاع العسكري والمدني لمواجهة الكوارث الطبيعية، وذلك من خلال إنشاء مركز دولي بالدوحة معني بإقليم الشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا في سبيل تنسيق الجهود والاستخدام الأمثل للأصول العسكرية والمدنية في مجال الإغاثة.

ثانياً: المساهمة الفاعلة في تحقيق الشراكة العالمية للتنمية وتعزيز العون الإنمائي الدولي فيما يتعلق بمساعدة الدول النامية على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، ويمكن الإشارة إلى أهم الإنجازات القطرية في هذا المجال بالآتي:

  • تقديم المعونات والمساعدات الإنمائية التي استفادت منها أكثر من (100) دولة في مختلف أنحاء العالم، والتي تركزت في مجملها على قطاعات الصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي، علاوة على المساعدات الإنسانية التي ترتبط بظروف استثنائية تتعرض لها بعض البلدان كالكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة. 

  • إنشاء مؤسسة صلتك برأسمال 100 مليون دولار وذلك للتصدي للأزمة المتفاقمة للبطالة بين جيل الشباب في العالم وذلك من خلال توفير فرص العمل للشباب ولاسيما النساء والمحرومين، وقد قامت المؤسسة بتنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع في بعض الدول العربية كاليمن والمغرب وسوريا لمعالجة مشكلة البطالة المتفشية في أواسط الشباب العربي.

  • إنشاء مؤسسة التعليم فوق الجميع في عام 2008 بهدف حماية ودعم الحق في التعليم بالمناطق الواقعة أو المهددة بالأزمات والصراعات والحروب. وقامت هذه المؤسسة بتنفيذ العديد من المشاريع في فلسطين والعراق، وفي دول أخرى.

ثالثاً: التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية مع مختلف دول العالم استهدف تشجيع وحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي ، وتعزيز العلاقات الثنائية التجارية والاقتصادية والثقافية والسياسية والعلمية والتنموية والتعاون التقني وتبادل الخبرات


رابعاً: استضافتها للعديد من المؤتمرات والمنتديات الدولية العالمية المعنية بالتجارة والتنمية والديمقراطيات الجديدة وتمويل التنمية وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الدولية الأخرى، ويمكن الإشارة لأهم الفعاليات العالمية بالآتي:

  • الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية عام 2001.
  • قمة مجموعة السبع والسبعين والصين عام 2005.
  • المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة والمستعادة عام 2006.
  • مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية المعني باستعراض تنفيذ توافق أراء مونتيري عام 2008.
  • منتدى الأمم المتحدة الرابع لتحالف الحضارات عام 2011.
  • المؤتمر الثالث عشر للأونكتاد ( مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية) عام 2012.