دولة قطر تؤكد على ضرورة إبقاء الأمن البحري في صميم الجهود الدولية المشتركة وتوظيف الابتكار التكنولوجي لتعزيز السلم والأمن الدوليين

news image
نيويورك – 30 أكتوبر 2026

أكدت دولة قطر على ضرورة إبقاء الأمن البحري في صميم الجهود الدولية المشتركة وتوظيف الابتكار التكنولوجي لتعزيز السلم والأمن الدوليين.

جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام جلسة المناقشة مفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن حول الموضوع "صون السلم والأمن الدوليين: التكنولوجيات الناشئة والأمن البحري وتداعياتها على السلم والأمن"، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.  

وأوضحت سعادتها أن دولة قطر تولي أهمية بالغة للأمن البحري بوصفه ركيزة أساسية للسلم والأمن الدوليين، وتدرك أن التقنيات الناشئة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل وقدرات المراقبة المتقدمة، تتيح فرصا كبيرة لتعزيز السلامة البحرية، مشيرة إلى أن إساءة استخدامها تشكّل تحديات خطيرة للشحن التجاري والبنية التحتية البحرية الحيوية وسلامة التجارة.

وأفادت سعادتها أن التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط هذا العام أظهرت العواقب الوخيمة للتهديدات للأمن البحري وحرية الملاحة، وخاصة في مضيق هرمز، مشددة على ضرورة الامتثال التام للقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن 2817، بما فيه ما يتعلق بالحقوق والحريات الملاحية وفقًا للقانون الدولي.  

وجددت سعادتها رفض دولة قطر القاطع استخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، داعية إلى إعادة فتحه دون شروط، مشيرة في هذا الصدد إلى أن حرية الملاحة وحقوق المرور العابر في هذا الممر الحيوي، وفقًا للقانون الدولي، مبدأ راسخ لا يقبل المساومة.

وقالت سعادتها: "ترى دولة قطر أنّ الاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة في المجال البحري يقتضي: أولًا، الاتساق التام مع القانون الدولي، وفي مقدمته ميثاق الأمم المتحدة واتفاقية قانون البحار؛ وثانيًا، ضمانات مناسبة وإشرافًا بشريًا فعالًا ومساءلة واضحة، وثالثا، تعزيز الأمن السيبراني وحماية أنظمة الملاحة والاتصالات البحرية والتعاون في تبادل المعلومات والإنذار المبكر، ورابعا، ضمان استفادة الدول النامية بشكل عادل من التقدم التكنولوجي عبر المساعدة التقنية وبناء القدرات، والشراكة مع القطاع الخاص وصناعة النقل البحري." 

ونوهت سعادتها إلى أن لمجلس الأمن في إطار ولايته وبناءً على بيانه الرئاسي الصادر في أغسطس 2021 بشأن الأمن البحري، وبيانه الرئاسي الصادر في أكتوبر 2024 بشأن مراعاة التطورات العلمية، دورًا مهمًا في التصدي لهذه التحديات، وأن مصداقيته مرهونة بضمان تنفيذ قراراته واستجابة متسقة وغير انتقائية لتهديدات الأمن البحري. 

وأكدت سعادتها أن دولة قطر تواصل مشاركتها الفعالة في أعمال المنظمة البحرية الدولية، ومنها اجتماعات لجنة السلامة البحرية، مشددة على أهمية ضمان الحركة الآمنة للسفن التجارية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، وأشارت في هذا السياق إلى دعم قطر للجهود الدولية لمساعدة السفن والبحارة المتأثرين في عرض البحر.