المرأة القطرية

احتلت المرأة دوراً بارزاً في دولة قطر حيث أصبحت تنافس الرجل في أعلى المناصب الإدارية والعلمية وقامت بجهد فاعل من خلال إسهامها في شتى المجالات داخل المجتمع القطري وخارجه، يأتي ذلك تحت التوجيهات الكريمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.

كما أبرزت دولة قطر الدور الجلي للمرأة وذلك بتعزيز دور المنظمات الاجتماعية التي تعنى بشؤونها معبرة عن الإيمان العميق بمكانة المرأة القطرية وقدرتها على تبوء أعلى المناصب وأداء الأدوار المنوط بها بكل حيوية وفاعلية ومسؤولية.

أدوار المرأة

بدأت المرأة دورها بالتعلم في المدارس التي قادتها المرأة أيضا من خلال السيدة/ آمنة محمد رحمها الله، مبينة بذلك الأثر الهام في تكوين وصناعة نهضة جديدة للدولة مبنية على أسس عليا. وتنوعت التخصصات التي دخلتها المرأة كالتربية والطيران والهندسة والطب والقانون والشؤون الدولية والشريعة والإعلام والآداب والفنون والعلوم التطبيقية بمختلف أنواعها. وما زالت المرأة في قطر تتوسع في نطاق التخصصات التي تدرسها لتثري بها الدولة في مجالات واسعة تنافس وتواكب بها مجريات العصر.

وتبوأت المرأة القطرية مناصب عليا في التعليم حيث كانت سعادة السيدة شيخة المحمود أول وزيرة للتعليم واول سيدة قطرية وخليجية تتبوأ هذا المنصب الوزاري الهام، كما عينت الدكتورة شيخة عبدالله المسند رئيساً لجامعة قطر وهي أول سيدة تتولى هذا المنصب.  

وواصلت المرأة القطرية عملها في المجال الصحي الذي تبوأت به مناصب عليا دللت على نجاحاتها في التطوير والعمل حيث عينت سعادة الشيخة غالية بنت محمد بن حمد آل ثاني وزيرة للصحة، كما عينت المرأة  في العديد من المنصب كمديرة لمؤسسة حمد الطبية ومسئولة عن إدارة التمريض والصيدلة والمراكز الصحية.

ولم يخل مجال القانون من عمل المرأة القطرية فقد ترأست عدة أقسام في وزارة العدل، وعينت السيدة مريم عبدالله الجابر أول وكيل نيابة على مستوى الخليج في سابقة اعتبرت أيضا الأولى من نوعها على مستوى دول المنطقة.

وشمل دور المرأة القطرية العمل الدبلوماسي الذي تبوأت به المناصب العليا مؤكدة بذلك مشروعية حقها في تمثيل دولة قطر بالخارج، حيث تم تعيين سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني كأول سفيرة تعمل في منصب المندوب الدائم لدولة قطر لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة بجنيف ثم أصبحت المندوب الدائم لدولة قطر في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

شاركت القطريات في الانتخابات البلدية التي بدأت عام 1998 بنسبة 47% بعد إقرار حقي الانتخاب والترشيح للمرأة القطرية في خطاب سمو الأمير في الدورة الاعتيادية لمجلس الشورى عام 1997 وكان لها نصيب في الفوز بمقعد.

وبرزت المرأة القطرية أيضا في القطاعات المالية والاستثمارية حيث أدارت سعادة الشيخة هنادي بنت ناصر آل ثاني شركة الاستثمار الأولى التي أنشئت في المنطقة مؤكدة بذلك قدرت المرأة القطرية في تحمل الأدوار القيادية، وتكونت رابطة سيدات الأعمال القطريات. ولم تقتصر مشاركة المرأة على ذلك الدور وحسب بل امتدت للعمل في البنوك مستندة على مؤهلاتها العلمية العليا التي استحقتها بجدارة، ووصلت بها إلى مناصب رئاسية محققة الكثير من النجاحات والتميز المالي الإداري في العمل.

وكان للمرأة في قطاع السياحة الإسهام الكبير حيث شاركت في الفعاليات السياحية التي تنظمها الدولة وهيئة متاحف قطر وكتارا للضيافة، كذلك أبدعت المرأة القطرية في مجال الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي وفي مجال الديكور المسرحي، وخاضت المرأة مجال الإعلام منذ بدايته، واستمرت به إلى أن شغلت المناصب الكبرى في مجال الإعلام المرئي والمسموع. كما ساهمت المرأة القطرية بدور هام في المؤسسات الخيرية وذلك بتقديم المساعدات والإعانات داخل المجتمع وخارجه وإعداد البحوث الميدانية عن الأسر المتعففة.

جهود سمو الشيخة موزا بنت ناصر

أولت سمو الشيخة موزا بنت ناصر حرم سمو الأمير الوالد اهتمامها لكافة الجوانب الهادفة، مما ساهم في إبراز دور المرأة القطرية وتحفيزها للنهوض بالمجتمع وتنويع مصادر الموارد البشرية، وترعى سمو الشيخة موزا المؤتمرات النسائية التي تهدف إلى مناقشة قضايا المرأة وتضع الحلول المقترحة للمشكلات والتحديات التي تواجهها في سوق العمل.

ولم تدخر سموها بذلاً ولا جهداً في سبيل تحقيق نقلة نوعية في مستوى التعليم وتأهيل جيل جديد متكافئ مع تطورات العصر، وقد لعبت سموها أدوارا متعددة ومتنوعة تتجاوز حدود قطر، فهي ناشطة اجتماعية تمثل القوة الدافعة وراء مجموعة من البرامج المبتكرة والخلاقة في قطر والعالم.

يدخل ترويج المواطنة الفعالة بين شعب قطر في صميم عمل سمو الشيخة موزا، فهي تشجع المبادرات التي تنمي المهارات، العمل الجماعي، الاعتماد على الذات والمشاركة الاجتماعية، وذلك بهدف تحقيق النجاح المرتقب بالإضافة الى هدفها لجعل قطر مجتمعاً متطوراً ومزدهراً ودائم الاستقرار من خلال ما تقدمه من تحقيق لأهدافها عن طريق إنشاء وتأسيس العديد من المبادرات والجهات الخدمية الفاعلة التي تنهض بالمجتمع وتهتم بمجالات الأسرة والتعليم و العلوم والصحة والتراث الثقافي.

بعض الأعمال والمبادرات السامية التي قامت بها سمو الشيخة موزا

  • مشروع مركز السدرة للطب والبحوث.
  • المؤسسة العربية للديمقراطية ومقرّها الدوحة.
  • مبادرة "صلتك".
  • الصندوق الدولي للتعليم العالي.
  • مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • كلية الدراسات الإسلامية في المدينة التعليمية.
  • برنامج "لكل ربيع زهرة".
  • عضو بأكاديمية الفنون الجميلة في معهد فرنسا.
  • المبعوث الخاص للتعليم الأساسي و العالي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم و الثقافة – اليونيسكو
  • عضو المجموعة الرفيعة المستوى حول تحالف الحضارات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة