النظام السياسي

صدر أول نظام أساسي مؤقت للحكم في قطر سنة 1970 قبل أن تنال البلاد استقلالها، ثم عدّل في سنة 1972 بعد الاستقلال الوطني، ليواءم متطلبات هذه المرحلة الجديدة ومسؤولياتها.

ومن خلال هذا التعديل تحددت معالم وأهداف سياسات الدولة وانتماءاتها الخليجية والعربية والإسلامية، واكتسبت سلطاتها وأجهزتها المختلفة الخبرات المستمدة من الممارسة الفعلية على المستويين الداخلي والخارجي.

وتناولت التعديلات التشريعية بعض أحكام النظام الأساسي المؤقت المعدل، فيما يخص السلطة التنفيذية والأحكام المتعلقة بتوارث الحكم في الدولة واستكمالاً للأوضاع الدستورية في البلاد، و كان

إصدار قانون السلطة القضائية وغيره من القوانين الأساسية التي تنظم المعاملات المدنية والتجارية، خطوة على طريق استكمال بناء أجهزة الدولة وإرساء أسس دولة المؤسسات والقانون، وتحقيقاً لهذا الغرض صدر القرار الأميري الخاص بتشكيل لجنة إعداد الدستور الدائم للبلاد في يوليو من عام 1999 ليتلاءم مع ما حققته دولة قطر من إنجازات.

وتعد انتخابات المجلس البلدي المركزي التي جرت في قطر لأول مرة عام 1999 حدثاً تاريخياً باعتبار أن تلك الانتخابات كانت أولى خطوات البلاد نحو الديموقراطية بمفهومها المدني، كما أنها مثلت خطوة رائدة شُجعت فيها المرأة على ترشيح نفسها والمشاركة في التصويت، وكانت هذه الفرصة الأولى لها للمشاركة الشعبية في عملية اتخاذ القرار في البلاد.

 

السلطات الدستورية

يعد الشعب مصدر السلطات ويمارسها وفقاً لأحكام الدستور, ويقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاون بعضها مع بعض، و يتولى مجلس الشورى السلطة التشريعية بينما يتولى الأمير السلطة التنفيذية ويعاونه في ذلك مجلس الوزراء على الوجه المبين في دستور البلاد، أما السلطة القضائية فتتولاها المحاكم وتصدر الأحكام باسم سمو الأمير.

أمير البلاد

سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني من مواليد 3 يونيو 1980، حصل على الشهادة الثانوية من مدرسة شيربورن بالمملكة المتحدة عام 1997 و تخرج من أكاديمية ساند هيرست العسكرية الملكية بالمملكة المتحدة عام 1998، بويع ولياً للعهد في 5/ 8/ 2003، وتولى سموه مقاليد الحكم في البلاد في 25/ 6/ 2013.

SheikhTamim

من أهم الاختصاصات التي يباشرها الأمير

  • رسم السياسة العامة للدولة بمعاونة مجلس الوزراء.
  • المصادقة على القوانين وإصدارها فلا يصدر قانون ما لم يصادق عليه الأمير.
  • دعوة مجلس الوزراء للانعقاد، كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك، وتكون له رئاسة الجلسات التي يحضرها.
  • تعيين الموظفين المدنيين والعسكريين وإنهاء خدماتهم وفقاً للقانون.
  • اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية.
  • العفو عن العقوبة أو تخفيفها وفقاً للقانون.
  • منح الأوسمة المدنية والعسكرية وفقاً للقانون.
  • إنشاء و تنظيم الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى و تعيين اختصاصها.
  • إنشاء وتنظيم الأجهزة التي تعينه بالرأي والمشورة على توجيه السياسات العليا للدولة، والإشراف عليها، وتعيين اختصاصاتها.
  • أي اختصاصات أخرى بموجب هذا الدستور أو القانون. 

لجنة إعداد الدستور الدائم

في الثالث عشر من يوليو عام 1999 عبرت دولة قطر إلى مرحلة جديدة في تاريخها الحديث, عندما أصدر صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القرار الأميري رقم (11) لسنة 1999 بتشكيل لجنة إعداد الدستور الدائم في خطاب تاريخي ألقاه سموه بهذه المناسبة.

الاستفتاء على الدستور

في التاسع والعشرين من شهر أبريل عام 2003 قام القطريون بالاستفتاء على دستور البلاد، بعد ثلاثين عاما تحت مظلة النظام الأساسي المؤقت المعدل الذي لم يعد يتناسب مع معطيات العصر حيث أصبح هناك دستور دائم يكفل الحرية الشخصية وتكافؤ الفرص للمواطنين ويصون الملكية الخاصة، ويتساوى فيه المواطنون في الحقوق والواجبات ويحرم إبعاد أي مواطن عن البلاد أو منعه من العودة إليها، وأوجد مناخا يتسع لكل أنواع التعبير وزاد من مساحة حرية الصحافة والنشر، وأتاح حرية الدين والعبادة والمعتقد للجميع، وأصبح الشعب مصدر السلطات والتشريع يتولاه مجلس تشريعي منتخب.

وفي الثامن من شهر يونيو 2004 أصدر صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الدستور الدائم لدولة قطر والذي نص على أن قطر دولة عربية ذات سيادة مستقلة، دينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها، ونظامها ديمقراطي، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية، وشعب قطر جزء من الأمة العربية، عاصمتها الدوحة، ويجوز أن يستبدل بها مكان آخر بقانون، وتمارس الدولة سيادتها على إقليمها، ولا يجوز لها أن تتنازل عن سيادتها أو أن تتخلى عن أي جزء من إقليمها.

ويحدد القانون علم الدولة وشعارها وأوسمتها وشاراتها ونشيدها الوطني و النظام المالي والمصرفي للدولة، ويعين عملتها الرسمية.

مجلس العائلة

ينشأ حسب الدستور بقرار من الأمير مجلس يسمى "مجلس العائلة الحاكمة"، يعين الأمير أعضاءه من العائلة الحاكمة.

يقرر مجلس العائلة الحاكمة خلو منصب الأمير عند وفاته أو إصابته بعجز كلي يمنعه من ممارسة مهامه، ويعلن مجلس الوزراء ومجلس الشورى بعد جلسة سرية مشتركة بينهما خلو المنصب، ويُنادى بولي العهد أميراً للبلاد.

مجلس الوزراء

يعين سمو الأمير رئيس مجلس الوزراء كما يعين سموه الوزراء ويقبل استقالتهم ويعفيهم من مناصبهم بأمر أميري، ويجوز له أن يعهد إلى رئيس مجلس الوزراء أو الوزير بمهام وزارة أو أكثر وفقاً لما يتضمنه الأمر الأميري بالتعيين.

ويكون تشكيل الوزارة بأمر أميري بناء على اقتراح رئيس مجلس الوزراء، ويحدد القانون صلاحيات الوزراء ويعين اختصاصات الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى.

ويتولى رئيس مجلس الوزراء رئاسة جلسات المجلس وإدارة مناقشاته ويشرف على تنسيق العمل بين الوزارات المختلفة تحقيقاً لوحدة الأجهزة الحكومية وتكامل نشاطها ويوقع باسم مجلس الوزراء ونيابة عنه القرارات التي يصدرها المجلس.

ويرفع رئيس الوزراء إلى الأمير قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بالشؤون التي يصدر بتحديدها قرار أميري للتصديق عليها وإصدارها وفقاً لأحكام دستور البلاد الدائم.

ويناط بمجلس الوزراء بوصفه الهيئة التنفيذية العليا إدارة جميع الشؤون الداخلية والخارجية التي يختص بها وفقاً للدستور وأحكام القانون.

اختصاصات مجلس الوزراء

  • اقتراح مشروعات القوانين والمراسيم، وعرضها على مجلس الشورى لمناقشتها وإبداء الرأي فيها قبل رفعها إلى الأمير للتصديق عليها.
  • اعتماد اللوائح والقرارات التي تعدها الوزارات.
  • الإشراف على تنفيذ القوانين والمراسيم واللوائح والقرارات وأحكام المحاكم.
  • إنشاء وتنظيم الأجهزة الحكومية والهيئات العامة وفقاً لقانون الرقابة العليا على سير النظام المالي والإداري فيها.
  • تعيين الموظفين وعزلهم متى كان هذا التعيين والعزل لا يدخلا في اختصاص الأمير أو في اختصاص الوزراء وفقاً للقانون.
  • رسم القواعد العامة الكفيلة باستتباب الأمن الداخلي والمحافظة على النظام في أرجاء الدولة وفقاً للقانون.
  • إدارة مالية الدولة ووضع مشروع ميزانيتها العامة طبقاً لدستور البلاد وأحكام القانون.
  • اعتماد المشروعات الاقتصادية ووسائل تنفيذها.
  • الإشراف على طرق رعاية مصالح الدولة في الخارج وعلى وسائل العناية بعلاقاتها الدولية وشؤونها الخارجية وفقاً لأحكام القانون.
  • إعداد تقرير في أول كل سنة مالية يتضمن عرضاً تفصيلياً للأعمال المهمة التي أنجزت داخلياً وخارجياً مقروناً بخطة ترسم أفضل الوسائل الكفيلة بتحقيق النهضة الشاملة للدولة ويرفع إلى الأمير لإقراره.
  • أية اختصاصات أخرى يخوله إياها دستور البلاد أو القانون. 

مجلس الشُورى

يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضوا  ، يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، و يعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم ، و تنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم .

و يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع ، ويقر الموازنة العامة ، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية ، وذلك على الوجه المبين في الدستور ، ويختص المجلس بمناقشة و اقتراح العديد من المسائل أهمها ما يلي:

  • مشروعات القوانين، والمراسيم بقوانين، التي تُحال إليه من مجلس الوزراء.
  • السياسة العامة للدولة في النواحي السياسية والاقتصادية والإدارية، التي تُحال اليه من مجلس الوزراء.
  • شؤون الدولة في المجالات الاجتماعية والثقافية بوجه عام سواءً نظرها من تلقاء نفسه أو أُحيلت له من مجلس الوزراء.
  • مشروع ميزانية المشروعات الرئيسية العامة.
  • مشروع ميزانية المجلس وحسابه الختامي.
  • متابعة أنشطة الدولة وإنجازاتها في شأن جميع المسائل، سواءً أُحيلت إليه هذه المسألة من مجلس الوزراء، أم نظرها من تلقاء نفسه.
  • توجيه الأسئلة للوزراء بقصد استيضاح أمر مُعين يتعلق بشأن من الشؤون التي تدخل في اختصاصهم.
  • توجيه الاستجواب إلى الوزراء في الأمور الداخلة في اختصاصهم.
  • إبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامة.

ويعقد المجلس دور انعقاده السنوي العادي ثمانية أشهر في السنة بدعوة من الأمير خلال شهر أكتوبر من كل عام، و يفتتح الأمير أو من ينيبه دور الانعقاد السنوي لمجلس الشورى ويلقي فيه خطابا شاملا يتناول فيه شؤون البلاد.

يدعو الأمير بمرسوم مجلس الشورى لاجتماع غير عادي في حالة الضرورة، أو بناء على طلب أغلبية أعضاء المجلس، ولا يجوز في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر المجلس في غير الأمور التي دعي من أجلها، وتكون دعوة مجلس الشورى للانعقاد في أدواره العادية وغير العادية وفضها بمرسوم.

السلطات القضائية

ينص الدستور القطري على أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة وأن شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم، ضمان للحقوق والحريات، وتعد السلطة القضائية مستقلة وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون.

وفي عام 2003 صدر قانون السلطة القضائية في قطر والذي حدد كيفية أداء المحاكم لدورها في المجتمع وقرر أن القضاة مستقلون وغير قابلين للعزل إلا وفقا لأحكام القانون ولا يجوز المساس باستقلال القضاء أو التدخل في العدالة.

وتتكون المحاكم من محكمة التمييز ومحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية وتختص كل منها بالفصل في المسائل التي ترفع إليها طبقاً للقانون، ويجوز إنشاء دوائر للمحكمة الابتدائية في المدن الأخرى بقرار من المجلس الأعلى للقضاء.

المجلس الأعلى للقضاء

www.sjc.gov.qa

أسس عام 1999 لضمان استقلالية القضاء والعمل على تحقيق استقلاله ويختص بإبداء الرأي في المسائل المتعلقة بالقضاء ودراسة واقتراح التشريعات الخاصة بتطوير النظام القضائي وتعيين القضاة وترقيتهم ونقلهم وندبهم وإعارتهم وإحالتهم إلى التقاعد وفقا لأحكام القانون والنظر في التظلمات المتعلقة بشؤون القضاة ويكون قرار المجلس بشأنها نهائيا.

النيابة العامة

www.pp.gov.qa

تتولى النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع، وتشرف على شؤون الضبط القضائي وتسهر على تطبيق القوانين الجنائية، ويرتب القانون هذه الهيئة وينظم اختصاصاتها، ويبين الشروط والضمانات الخاصة بمن يولون وظائفها.