دولة قطر تدعو إلى مشاركة كاملة للمرأة في بناء السلام المستدام
نيويورك | 29 أكتوبر 2026
أكدت دولة قطر أن مشاركة المرأة ينبغي ألا تبقى مجرد تمثيل شكلي، بل يجب أن تكون مشاركة فعلية وكاملة ومحورية في بناء السلام المستدام.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام جلسة المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن تحت عنوان "المرأة والسلام والأمن في الربع قرن القادم: الوفاء بالوعد من خلال التنفيذ"، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وعبرت سعادتها عن التزام دولة قطر الثابت بالخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، مشيرة إلى أن ذلك يتجسَّد في مبادراتها وجهودها الدبلوماسية المشهود لها في مجال الوساطة، وحرصها على توفير آفاق أوسع للنساء للمشاركة في عمليات الحوار وصنع القرار.
وأعربت سعادتها عن اعتزاز دولة قطر بعضويتها الفاعلة في الشبكة العربية للنساء وسيطات السلام واستضافتها للاجتماع الثالث لمجموعة العمل حول المرأة والسلام والأمن في الدول العربية في يناير 2025، الذي أكد على أهمية التعاون الإقليمي لتعزيز قيادة المرأة لجهود السلام والأمن.
وأضافت سعادتها إن التنفيذ الفعّال للالتزامات المتعلقة بأجندة المرأة والسلم والأمن يتطلب إطاراً يسود فيه احترام مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول وتسوية المنازعات بالسبل السلمية، مشيرة في هذا السياق إلى الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، لما لها من انعكاسات على السلم والأمن والتنمية وحياة المجتمعات، بما في ذلك النساء والفتيات، والاقتصاد وإمدادات الغذاء والطاقة على مستوى المنطقة والعالم.
وأفادت سعادتها أن دولة قطر تشدد على أنّ الحوار هو السبيل الوحيد للتوصل إلى حل مستدام للأزمة وإنهاء التصعيد في المنطقة، مؤكدة استمرار الجهود الحثيثة ودعمها للمساعي الحميدة بما يخدم تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ويُحَقق مصالح شعوب المنطقة والعالم، بمن فيهم النساء والفتيات.
وأوضحت سعادتها أن الأزمات والنزاعات تترك تداعيات عميقة على النساء والفتيات، مشيرة إلى أن المُعطيات والأرقام الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير بشأن "المرأة والسلام والأمن" تظهر مؤشرات مقلقة، حيث توثق مستوى قياسي جديد في عدد النزاعات حول العالم في عام 2025، مضيفة أن التقرير يسلط الضوء على العدد الكبير من النساء والفتيات اللواتي قُتلن وجُرحن في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث قُتلت ما لا يقل عن 38 ألف امرأة وفتاة في غزة بين أكتوبر 2023 وديسمبر2025، مع التركيز على أن النساء الفلسطينيات يتحمّلن المعاناة الأشد وطأة جرّاء الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وقالت المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إن مرور أكثر من خمسة وعشرين عاماً على اعتماد القرار التاريخي 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، يُمثل محطة جوهرية لتقييم ما أنجزناه ومراجعة التفاوت بين طموحاتنا والواقع، مضيفة أن دولة قطر تجدِّد التأكيد على أنَّ المقياس الحقيقي للنجاح ليس في عدد التعهدات، بل في إحداث أثر ملموس في حياة النساء والفتيات في مناطق النزاعات.
